َ

لم تبَرح عيَناي هيئُته لحَظه ..
مازلتُ أتحسسُ وجنَتاي بعدمَا كنا نُقبل وجنَته الطاهرَة لتُداعبنا أطرافَ لحيَتُه البَيضاء المُشذبة..
وكأنها اليوم …
لَم أنسَى يَداه ..
نَظارته..
عصا يتَوكأ علَيها ..
ابتَسامته..
رائحَته ..
ثوبٌ أبيضٌ يخجَلُ من بَياض قَلبه ..
ودَعوات لنَا تحَملُ في طَياتها قليلٌ من اسمه..
ودعاءٌ دائمٌ يعقبُ سَلامه ..
” اللهَم اصلحهم اللهَم اصلحهم “”
لمَ نعرف غضباً يجرأ علَيه..
لمَ نَشهد سوءاً يصَدرُ منه ..
تَمكنَ من قُلوبنَا التي أُشربَت حباً لَه هبةٌ من الله..
أحَب الله فأحبَه الله فرزقَهُ حبُنا..
منُذ أن كُنا صغاراً..
لمَ نَسمع منهُ سِوا تَسبيحاتٍ وتَهليلاتٍ كَانت كأنفَاس ٍله ..
..
الكُل اليَومَ يبكيكَ يا “عَميّ”
الشَارع..
والمَسجدُ ..
وبيَتُك..
وبُيوتُنا..
وأبَنائك..
ونَحن..
وصغارٌ يحَملونَ اسمُك ..
وأشياءٌ أخُرى تَتَساءلُ ..
كيفَ لأفراحِنا أن تَقومَ بدوُنك !!
كيفَ لعيدٍ يخَلو من قُبلة لرأسك
وكيفَ لصَدارةِ مَجلسٍ تخلو منك ..
نبَكي غِيابَ الجَسد .. وَعزائُنا بالرُوح فهي تُحلق بينا..
و عزائنا بالحُب الذَي بَذرته في قُلوبٍ غَضةٍ سَتظلُ تَحمل ذكراك..
فَلك منَها دُعاء أولادٌ صاَلحونَ لكَ طَالما دعَوت لهَم بصَلاح يكسُوهم منُذ أن كاَنوا صغار ..
…
فَبقدرٍ انَحناءاتكَ لنَا في طُفولتَنا عَندما نحَظى بقُبل مَنك ..
سَننحَني لله في سجودنَا ..
ودعاءٌ لكَ أن يُبدلكَ دَار خيراً من دارك ..
بجَوار نَبينا عليه أفضلُ الصلاة والتسليم ..
و أن يُسكنكَ الفردَوس الأعلى من الجنة..
ويجمعَنا بك كَما في عَهدك بنَا في علييَن يا ربَ العَالمين ..
.
.
ابنةٌ صالحةٌ تدعو لك …